ابن النفيس
480
الشامل في الصناعة الطبية
يمنع أن يتولّد فيه خلط بارد - كما قلناه - ويلزم ذلك « 1 » منع تولّد السوداء لأنها باردة . وبإفراط إحراقه للدّم وبتجفيفه له ، يولّد السوداء الإحراقية ؛ فلذلك يولّد السوداء بهذا الوجه ، وإن « 2 » كان يمنع تولّدها بالوجه الأول . ومع أنه يمنع تولّدها بالوجه الأول ، فإنه ليس يقلّل السوداء في البدن ؛ وذلك لأنّ توليده للسوداء بالوجه « 3 » الآخر « 4 » أكثر من منعه لتولّدها بالوجه الأول . ولما كان الكندس سمّيّا مفرط الإسخان ؛ ينبغي إذا شرب أن يبالغ في سحقه ، وذلك ليكون تصغّر « 5 » أجزائه مفرطا ، فتكون « 6 » قوى البدن مستولية عليه متمكّنة من إصلاحه ودفع مضارّه في الجسم . وكلما صغرت أجزاؤه « 7 » ضعف فعله واشتدّ قبوله للانفعال « 8 » ، فلذلك يجب أن يبالغ في تصغّر أجزاء هذا الدّواء إذا احتيج إلى شربه ، ليكون فعله أضعف وانفعاله عن قوى البدن أتمّ ، فيكون ضرره أقلّ . وهو يفنى بفناءة « 9 » شديدة ، وإن كان التناول منه يسيرا جدّا . وقد يسهّل بإسالته « 10 » وتقطيعه وحدّته . وهو يدرّ البول والحيض كما قلناه ، ويقتل الديدان والأجنّة ، ويخرجهما .
--> ( 1 ) - ح ، ن . ( 2 ) : . فان . ( 3 ) غ : بالالوجه . ( 4 ) - غ . ( 5 ) : . اجزاه . ( 6 ) غ : فكون . ( 7 ) : . اجزاه . ( 8 ) ن : للاتصال . ( 9 ) : . بفناة . ( 10 ) غ : ما سألته .